تُعد تغذية مرضى هشاشة العظام جزءًا مهمًا من الحفاظ على صحة العظام وتقليل خطر الكسور، إلى جانب العلاج الذي يحدده الطبيب والنشاط البدني المناسب. وتحتاج العظام إلى مجموعة من العناصر الغذائية، أهمها الكالسيوم وفيتامين د والبروتين، إضافة إلى المغنيسيوم وفيتامين ك وغيرها من العناصر التي تساعد الجسم في الحفاظ على بنية عظمية قوية.
وهشاشة العظام ليست مجرد مشكلة مرتبطة بالتقدم في العمر؛ فقد تصيب النساء والرجال في مراحل مختلفة من الحياة، وتزداد احتمالات الإصابة بها مع التقدم في السن وبعض العوامل الصحية والهرمونية ونمط الحياة.
في هذا المقال نتعرف على أفضل نظام غذائي لمرضى هشاشة العظام، والأطعمة المفيدة للعظام، وما إذا كان من الممكن علاج هشاشة العظام طبيعيًا أو في المنزل، وهل يمكن أن يشفى مريض هشاشة العظام بالفعل.
ما أهمية التغذية لمرضى هشاشة العظام؟
العظام نسيج حي يتجدد باستمرار، ويحتاج الجسم إلى العناصر الغذائية اللازمة لبناء العظام والمحافظة عليها. ويُعد الكالسيوم من أهم المعادن الموجودة في العظام، بينما يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم والاستفادة منه، لذلك فإن اتباع نظام غذائي متوازن يمكن أن يساعد في:
- توفير الكالسيوم الضروري لصحة العظام.
- الحصول على كمية مناسبة من فيتامين د.
- دعم العضلات التي تساعد على الحفاظ على التوازن وتقليل خطر السقوط.
- توفير البروتين اللازم للحفاظ على الكتلة العضلية والعظمية.
- تحسين الصحة العامة، وهو أمر مهم خصوصًا لدى كبار السن.
لكن التغذية وحدها لا تُعتبر بديلًا عن العلاج الطبي عندما تكون هشاشة العظام مشخصة وتحتاج إلى أدوية.
أفضل الأطعمة في تغذية مرضى هشاشة العظام
تأتي أفضل الأطعمة في تغذية مرضى هشاشة العظام، على النحو التالي:
1. منتجات الألبان
يُعتبر الحليب والزبادي والجبن من المصادر المعروفة للكالسيوم، ويمكن إدخالها ضمن النظام الغذائي بحسب احتياجات الشخص وحالته الصحية، يمكن تناول:
- الحليب.
- الزبادي.
- الجبن.
- منتجات الألبان المدعمة بالكالسيوم وفيتامين د.
ويُفضل اختيار المنتجات المناسبة للحالة الصحية العامة، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى مراقبة الدهون أو السعرات الحرارية.
2. الأسماك الدهنية
تحتوي بعض أنواع الأسماك الدهنية على فيتامين د، كما توفر البروتين وأحماض أوميغا 3، ومن الخيارات الجيدة:
- السلمون.
- السردين.
- الماكريل.
- التونة.
ويُعد السردين الذي يتم تناوله مع عظامه من المصادر الغذائية التي توفر الكالسيوم أيضًا.
3. الخضروات الورقية
يمكن أن تكون الخضروات الورقية جزءًا مهمًا من النظام الغذائي المتوازن، ومنها:
- البروكلي.
- الكرنب.
- اللفت.
- بعض أنواع الخضروات الورقية الداكنة.
وتوفر هذه الأطعمة مجموعة من الفيتامينات والمعادن، إلا أن قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم تختلف من مصدر غذائي إلى آخر.
4. المكسرات والبذور
تحتوي المكسرات والبذور على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، ومنها المغنيسيوم والبروتين والدهون الصحية، ومن الخيارات المناسبة:
- اللوز.
- بذور السمسم.
- بذور الشيا.
- الجوز.
ويجب تناولها باعتدال بسبب ارتفاع محتواها من السعرات الحرارية.
5. البقوليات
يمكن أن توفر الفاصوليا والعدس والحمص وغيرها من البقوليات البروتين وبعض المعادن المهمة، كما يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي ومتوازن.
هل يوجد مشروب سحري لعلاج هشاشة العظام؟
تنتشر على الإنترنت عبارات مثل “مشروب سحري لعلاج هشاشة العظام”، لكن لا يوجد مشروب واحد يمكن اعتباره علاجًا سحريًا يعيد كثافة العظام إلى طبيعتها.
قد تكون بعض المشروبات مفيدة في توفير عناصر غذائية مهمة. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يكون الحليب أو المشروبات النباتية المدعمة بالكالسيوم وفيتامين د جزءًا من النظام الغذائي المناسب.
لكن الاعتماد على مشروب واحد لعلاج هشاشة العظام قد يؤدي إلى تأخير العلاج المناسب، الأفضل هو النظر إلى النظام الغذائي بالكامل، مع الالتزام بالعلاج الذي يصفه الطبيب عند الحاجة.
علاج هشاشة العظام طبيعيًا: هل يمكن ذلك؟
قد يبحث الكثيرون عن علاج هشاشة العظام طبيعيًا، خاصة بعد تشخيص المرض، والأدق هو القول إن هناك إجراءات طبيعية ونمط حياة صحي يمكن أن يدعما صحة العظام، لكنهما لا يحلان محل العلاج الدوائي عندما تكون الأدوية ضرورية، ومن أهم الإجراءات:
- الحصول على كمية كافية من الكالسيوم من الغذاء.
- التأكد من الحصول على فيتامين د وفق احتياجات الجسم.
- ممارسة تمارين حمل الأوزان وتمارين المقاومة المناسبة للحالة.
- الحصول على كمية كافية من البروتين.
- تجنب التدخين.
- الحد من الإفراط في تناول الكحول.
- الحفاظ على وزن صحي.
- تقليل مخاطر السقوط داخل المنزل.
وفي بعض الحالات قد يوصي الطبيب بمكملات الكالسيوم أو فيتامين د إذا لم يكن الغذاء كافيًا.
علاج هشاشة العظام في المنزل
لا يوجد علاج كامل لهشاشة العظام في المنزل بالمعنى الذي يسمح بالاستغناء عن التقييم الطبي، ولكن يمكن اتخاذ خطوات منزلية مهمة لدعم صحة العظام وتقليل مخاطر الكسور، وأهم النصائح المنزلية ما يلي:
- الغذاء: احرص على تناول وجبات متنوعة تحتوي على مصادر للكالسيوم والبروتين والخضروات والفواكه.
- الحركة: النشاط البدني المناسب مهم للحفاظ على قوة العضلات والعظام، لكن بعض مرضى هشاشة العظام يحتاجون إلى تجنب الحركات التي تزيد خطر كسور العمود الفقري، لذلك من الأفضل اختيار التمارين بعد استشارة الطبيب أو اختصاصي العلاج الطبيعي.
- منع السقوط: يمكن إزالة السجاد المتحرك والعوائق من أماكن المشي، وتحسين الإضاءة واستخدام وسائل المساعدة عند الحاجة.
- الالتزام بالأدوية: إذا وصف الطبيب علاجًا لهشاشة العظام، فإن تناوله بالطريقة الصحيحة جزء أساسي من خطة العلاج.
علاج هشاشة العظام عند النساء
تزداد هشاشة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث نتيجة انخفاض هرمون الإستروجين، ولذلك تحتاج علاج هشاشة العظام عند النساء إلى تقييم عوامل الخطر والعمر وكثافة العظام والحالة الصحية العامة، وقد تشمل الخطة:
- تحسين التغذية.
- الحصول على الكالسيوم وفيتامين د.
- ممارسة النشاط البدني المناسب.
- الوقاية من السقوط.
- استخدام الأدوية المناسبة عند الحاجة.
- معالجة بعض العوامل التي تزيد فقدان العظام.
ولا ينبغي للمرأة أن تبدأ مكملات أو علاجات هرمونية من تلقاء نفسها، لأن الاختيار يعتمد على الحالة الفردية والمخاطر والفوائد.
علاج هشاشة العظام لكبار السن
يحتاج علاج هشاشة العظام لكبار السن إلى اهتمام خاص، لأن خطر السقوط والكسور قد يكون أعلى مع التقدم في العمر، وأهم الأمور التي ينبغي التركيز عليها:
- تناول غذاء غني بالعناصر الضرورية للعظام.
- الحفاظ على الكتلة العضلية من خلال النشاط المناسب.
- تقييم مستوى فيتامين د عند الحاجة.
- مراجعة الأدوية التي قد تزيد خطر السقوط مع الطبيب.
- تحسين أمان المنزل.
- إجراء فحوصات كثافة العظام عندما يوصي الطبيب بذلك.
- الالتزام بالعلاج الموصوف.
كما أن الحصول على كمية كافية من البروتين مهم لكبار السن للحفاظ على العضلات، لأن ضعف العضلات قد يزيد خطر السقوط.
هل يشفى مريض هشاشة العظام؟
يتساءل كثير من المرضى: هل يشفى مريض هشاشة العظام؟ الإجابة ليست واحدة لجميع الحالات.
هشاشة العظام مرض يمكن السيطرة عليه وعلاجه، وتهدف العلاجات إلى إبطاء فقدان العظام أو زيادة كثافتها في بعض الحالات وتقليل خطر الإصابة بالكسور.
وقد تتحسن كثافة العظام لدى بعض المرضى مع العلاج المناسب، لكن لا ينبغي اعتبار ذلك “شفاءً نهائيًا” بالضرورة. لذلك يحتاج المريض إلى متابعة طويلة المدى وفق تقييم الطبيب.
والأهم من التركيز على فكرة الشفاء فقط هو تقليل خطر الكسور والحفاظ على صحة العظام والقدرة على الحركة والاستقلالية.
شفيت من هشاشة العظام: هل يمكن أن يحدث ذلك؟
قد يستخدم بعض الأشخاص عبارة “شفيت من هشاشة العظام” بعد تحسن نتائج قياس كثافة العظام أو بعد عدم تعرضهم لكسور لفترة طويلة.
لكن تحسن كثافة العظام لا يعني بالضرورة اختفاء المرض تمامًا. كما أن نتيجة فحص كثافة العظام يجب تفسيرها في سياق العمر وعوامل الخطر والتاريخ الصحي وخطة العلاج.
لذلك من الأفضل عدم إيقاف علاج هشاشة العظام لمجرد تحسن الفحص إلا بعد مراجعة الطبيب.
تجربتي مع علاج هشاشة العظام
عند البحث عن “تجربتي مع علاج هشاشة العظام”، قد يجد المريض قصصًا كثيرة لأشخاص استخدموا أدوية أو مكملات أو وصفات منزلية مختلفة.
لكن التجارب الشخصية لا تصلح لتحديد أفضل علاج للجميع؛ فما يناسب شخصًا قد لا يناسب شخصًا آخر، قد تختلف خطة العلاج بناءً على:
- العمر.
- الجنس.
- نتيجة فحص كثافة العظام.
- وجود كسور سابقة.
- الأمراض الأخرى.
- الأدوية المستخدمة.
- خطر الإصابة بكسور مستقبلية.
لذلك يجب التعامل مع التجارب الشخصية كمعلومات عامة، وليس كبديل عن التقييم الطبي.

أطعمة ومشروبات يُفضل عدم الإفراط فيها
لا يعني وجود هشاشة العظام أن هناك قائمة طويلة من الأطعمة الممنوعة، لكن من الأفضل تجنب الإفراط في بعض العادات التي قد تضر بالصحة العامة أو بصحة العظام، ومن ذلك:
- الإفراط في تناول المشروبات الكحولية.
- التدخين.
- الإفراط في المشروبات المحتوية على الكافيين.
- الأنظمة الغذائية شديدة التقييد التي لا توفر البروتين والطاقة والعناصر الغذائية الكافية.
- الإفراط في الملح.
والقاعدة الأساسية هي التوازن وليس منع الطعام بشكل عشوائي.
نموذج يوم غذائي لمرضى هشاشة العظام
يمكن أن يختلف النظام الغذائي من شخص إلى آخر، لكن المثال التالي يوضح كيفية توزيع الأطعمة:
- الإفطار: كوب من الحليب أو بديل نباتي مدعم بالكالسيوم + الشوفان + الفاكهة + بعض المكسرات.
- وجبة خفيفة: زبادي مناسب أو ثمرة فاكهة.
- الغداء: سمك أو دجاج أو بقوليات + خضروات متنوعة + أرز أو حبوب كاملة.
- وجبة خفيفة: حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة.
- العشاء: بيض أو جبن مناسب أو مصدر بروتين آخر + خبز كامل الحبوب + خضروات.
ويجب تعديل هذا النموذج وفق العمر والوزن والحالة الصحية والاحتياجات الغذائية.
التغذية العلاجية لمرضى هشاشة العظام
هناك الكثير من الأطعمة المناسبة مع مريض العظام، حيث تحتوي على العديد من العناصر الغذائية، اللازمة لبناء الجسم بشكل عام والعظام خاصًة.
تساعد أطعمة مثل زيت الزيتون وفول الصويا والتوت، كذلك الأطعمة الغنية بأوميجا 3، مثل زيت السمك وزيت بذور الكتان، في تقوية العظام.
على النقيض، يوجد بعض الأطعمة والمشروبات، التي يمكن أن تزيد من حدة المرض، مثل الكحوليات كالنبيذ، والكافيين مثل القهوة والشاي، بالإضافة إلى المشروبات الكحولية.
غذاء مريض هشاشة العظام
ينصح الأخصائيون المحترفون، مرضى هشاشة العظام، بتناول مجموعة متنوعة من الأطعمة، على النحو التالي:
- منتجات الألبان مثل الحليب قليل الدسم وخالي الدسم والزبادي والجبن؛ لأنها غنية بالكالسيوم وفيتامين د.
- الأسماك مثل السردين والسلمون والماكريل والتونة، أيضا غنية بالكالسيوم وفيتامين د
- الفواكه والخضراوات مثل الكرنب واللفت والبامية، أيضا والخردل والبروكلي، كذلك الموز والخوخ والبرتقال، أطعمة غنية بـ الكالسيوم والمغنيسيوم.
- الفلفل الأحمر والأخضر والفراولة والأناناس، يشتملون على فيتامين سي.
- الخضراوات ذات الأوراق الخضراء الداكنة مثل الكرنب والكرنب الأخضر والسبانخ، أغذية غنية بـ فيتامين ك.
تناول الأطعمة بحذر
هناك مجموعة من الأطعمة، يجب تناولها بحذر، حيث:
- البقوليات: مثل الفاصوليا التي تحتوي على الكالسيوم والمغنيسيوم والألياف والمواد المغذية الأخرى، ولكن يجب نقعها في الماء قبل طهيها، حتى يتم تقليل مستوى الفيتات.
- البروتين: الموجود في الألبان واللحوم، حيث تعمل منتجات الألبان على تقليل نقص الكالسيوم، الذي يتسبب فيه الإفراط من تناول اللحوم.
- الموالح: قد تؤدي إلى زيادة نسبة الصوديوم بالجسم، وبالتالي فقدان الكالسيوم.
- الأطعمة الغنية بـ حمض الأكساليك: أو التي تحتوي على أكسالات، لا يمتصها الجسم.
- نخالة القمح: لأنها تحتوي على مستويات عالية من الفيتات التي يمكن أن تمنع الجسم من امتصاص الكالسيوم، مثل الفول.
- الكحوليات: مثل النبيذ، يعمل على فقدان الكالسيوم بالعظام.
- الكافيين: مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية، حيث تقلل من امتصاص الكالسيوم وتساهم في فقدان العظام.
ماجستير التغذية العلاجية
توفر أكاديمية “challenge” ماجستير التغذية العلاجية، الذي يتم من خلاله تجهيز وإعداد الأخصائيين، لسوق العمل، بشكل احترافي شامل.
يُشرف على الماجستير، نخبة من أفضل الأساتذة الأطباء، والصيادلة الحاصلين على درجة البورد الأمريكي، في التغذية العلاجية.
يشتمل الماستر، على الكثير من محاور الدراسة النظرية والعملية، التي تتعلق بالتغذية العامة والرياضية والسمنة والنحافة، كذلك التغذية الإكلينيكية.

تغذية مرضى هشاشة العظام
اعرف أكثر عن الماجستير المهني في التغذية العلاجية، كذلك الحجز والاشتراك، من خلال التواصل مع خدمة العملاء عبر الأرقام 01098147260 أو 01025817800.
سجل معنا بالنموذج بالأسفل، وسنقوم نحن بالاتصال بك؛ للرد على أسئلتك واستفساراتك.